Lafadz Mutlak dan Muqoyyad

 

المطلق والمقيد

* تعريفهما:

المُطلقُ: هو اللَّفظُ الدَّالُّ على فردٍ غيرِ مُعيَّنٍ، أو أفرادٍ غيرِ مُعيَّنينَ.

مثلُ: (رجل) لفردٍ غير مُحدَّدٍ، و (رجال) لأفرادٍ غيرِ مُحدَّدينَ.

والمقيَّدُ: هوَ اللَّفظُ االدَّالُّ على فردٍ غيرِ مُعيَّنٍ، أو أفرادٍ غيرِ مُعيَّنينَ مع اقترَانِه بصفةٍ تُحدِّدُ المُرادُ بهِ.

مثلُ (رجلٌ بصريٌّ) ، و (رِجالٌ صالحونَ) .

* قاعدة المطلق

اللَّفظُ المُطلقُ باقٍ على إطلاقِهِ حتَّى يرِدَ دليلُ التَّقييدِ.

من أمثلةِ القاعدَةِ:

1ـ قوله تعالى في كفَّارة الظِّهارِ: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3] .

لفظُ {رَقَبَةٍ} مطلقٌ من أيِّ قيدٍ، فلو أعتقَ المُظاهرُ رقبةً على أيِّ وصفٍ أجزأهُ مؤمِنةً كانتْ أو كافرَةً، خلافًا للشَّافعيَّةِ والمالكيَّةِ كما سيأتي:

2ـ قوله تعالى في أحكامِ المواريث: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11] ، فلفظ {وَصِيَّةٍ} مُطلقٌ وردَ الدَّليلُ من السُّنَّةِ بتقييدِه بالثُّلثِ، كما في حديث سعدِ بن أبي وقَّاصٍ رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودُنِي عامَ حجَّة الودَاعِ من وَجَعٍ اشتدَّ بي، فقلتُ: إنِّي قدْ بلغَ بِي من الوَجعِ وأنا ذُومالٍ، ولا يرثُني إلاَّ ابنةٌ، أفأتصدَّقُ بثُلثي مالي؟ قالَ: ((لا)) فقلتُ بالشَّطرِ؟ فقالَ: ((لا)) ، ثم قالَ: ((الثُّلُثُ والثُّلثُ كبيرٌ (أو كثيرٌ) ، إنَّك أن تذرَ ورثَتَكَ أغنياءَ خيرٌ من أن تذرهُم عالةً يتكفَّفُون النَّاسَ)) الحديث [متفقٌ عليه] .

* قاعدة المقيد:.

يجبُ العملُ بالقيدِ إلاَّ إذا قامَ دليلٌ على إلغائِهِ.

من أمثلةِ القاعدَة:

1ـ قوله تعالى في كفَّارةِ الظِّهار: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 4] ، فقولُه: {مُتَتَابِعَيْنِ} قيدٌ يجبُ إعمالُه، فلا تُجزيءُ الكفَّارَةُ لو صامَ شهرينِ مُقطَّعينِ.

2ـ وقوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نسائكم اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23] ، فقولُهُ: {فِي حُجُورِكُمْ} قيدٌ لكنَّهُ لا أثرَ لهُ وإنَّما خرجَ مخرجَ الغالبِ، لأنَّ بنتَ الزَّوجَةِ تكُونُ غالبًا مع أُمِّهَا، على هذا جمهُورُ العلماءِ أنَّ بنتَ الزَّوجةِ المدخولِ بها محرَّمةٌ بمجرَّدِ الدُّخولِ بأُمِّهَا كانتْ في بيتِ الزَّوجِ وتحتَ رِعايَتِهِ أو كانتْ في موضعٍ بعيدٍ لا شأْنَ لهُ بهَا، لكنْ ذهبَ أميرُ المؤمنينَ عليٌّ رضي الله عنه إلى إعمالِ هذا القيدِ بناءً على الأصلِ، وتابعَهُ على قولهِ الظَّاهريَّةُ.

فعنْ مالكِ بن أوسٍ بنِ الحدثانِ قالَ: كانتْ عندي امرأةٌ فتُوُفِّيتْ، وقد ولدَتْ لي، فوجدْتُ عليها، فلقينِي عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقالَ: مالكَ؟ فقلتُ: تُوُفِّيتِ المرأةُ، فقالَ عليٌّ: لهَا ابنةٌ؟ قلتُ: نعمْ، وهيَ بالطَّائفِ، قالَ: كانتْ في حُجرِكَ؟ قلتُ: لاَ، هيَ بالطَّائفِ، قالَ: فانكِحهَا، قلتُ: فأينَ قولُ الله: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} قال: إنَّها لم تكُن في حُجرِكَ، إنَّما ذلك َإذا كانتْ في حُجرِكَ [أخرجه ابن أبي حاتمٍ كما في ((تفسير ابن كثير)) 1/513 بإسنادٍ صحيحٍ] .

 

 

0 Komentar

Posting Komentar